السيد جعفر مرتضى العاملي

306

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

كان من ابن أُبي ، وأنه علم بذلك من النبي « صلى الله عليه وآله » . فكيف يكون هو الذي أخبره بما قاله زيد عن ابن أبي ؟ ! قربى ابن أرقم لابن أبي : على أن بعض النصوص قد ذكرت : أن الذي نقل إلى النبي ما جرى هو غلام من قرابة ابن أُبي ( 1 ) . وزيد بن أرقم ليس من أقرباء ابن أُبي إذ هو : ابن أرقم ، بن زيد ، بن قيس ، بن النعمان ، بن مالك ، بن الأغر ، بن ثعلبة ، بن كعب بن الخزرج ( 2 ) . وعبد الله هو : ابن أُبي ، بن مالك بن الحرث ، بن مالك ، بن سالم ، بن غنم ، بن عوف ، بن الخزرج ( 3 ) . فأين هي القرابة بين الرجلين ؟ ! إلا أن يكون مجرد كونهما يلتقيان في الخزرج نفسه يكفي لوصفه بكونه من قرابته . النبي صلّى الله عليه وآله يضرب راحلته : وقد عرفنا أن البعض يقول : « ثم سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالناس سيراً حثيثاً ، بحيث صار يضرب راحلته في مراقها » ( 4 ) . ولا ندري ، ما هو ذنب الناقة التي لم تكن تدري بشيء ، أو فقل لم يكن

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 6 ص 224 عن عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر . ( 2 ) الإصابة ج 1 ص 560 . ( 3 ) الإصابة ج 2 ص 335 . ( 4 ) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 270 و 271 .